نجيب الدين السمرقندي
116
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الثاني عشر : في أورام المقعدة « 1 » ] قد يعرض الورم الحارّ في المقعدة مبتدئا أو بعد أوجاع البواسير عند قطعها أو مداواتها بالدواء الحادّ لاتّجاه المواد إليها من شدة الوجع . وعلاجه : الفصد في الابتداء ووضع مرهم الاسفيداج عليه لأنه يبرّد العضو ويكثفه ويردع المواد بسبب الاسفيداج ويحلل ويسكّن الوجع بسبب الشمع والدهن أو بياض البيض لأنه يبرّد ودهن الورد لأنه يحلل ويردع المواد بالقوة القابضة التي في الورد المسحوقين في هاون الرصاص وهو القلعي أو الآنك وهو الرصاص الأسود المعروف بالأسرب ، وفائدة ذلك أن يختلط بهما ما ينحلّ من الرصاص أو الأسرب عند السحق فيزداد تبريدهما ويحصل لهما قوة رادعة وغير ذلك من الأضمدة والشحوم المبرّدة بحسب شدة الحرارة وقلتها وأما إذا كان الورم مما يجمع ، فينبغي أن يبادر إلى البطّ قبل النضج « 2 » لئلّا تميل المادة إلى الغور ويصير ناصورا .
--> ( 1 ) . معالجات واعظى : Rectitis . ( 2 ) . أي : قبل النضج الكامل ، لا قبل مطلق النضج .